اندلعت اشتباكات عنيفة في العاصمة الليبية طرابلس اليوم الاثنين مما أدى إلى سقوط عشرين قتيلا على الأقل وإغلاق المطار خلال ما وصفته الحكومة بمحاولة فاشلة لتهريب متطرفين من سجن قريب.
وأدى الهجوم إلى نشوب أعنف اشتباكات شهدتها طرابلس منذ أشهر وتقويض ادعاءات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا بأنها حققت الاستقرار في المدينة إلى حد بعيد. كما تقوض تلك الاشتباكات أيضا محاولات حكومة الوفاق إقناع البعثات الدبلوماسية بالعودة.
وسُمع دوي إطلاق نيران أسلحة آلية وقذائف مدفعية من وسط المدينة في ساعة مبكرة من اليوم وقال مطار معيتيقة إنه تم تعليق الرحلات حتى إشعار آخر. ويدير المطار كل حركة المرور الجوية المدنية من وإلى العاصمة.
وكان المطار خاليا عند العصر عندما هدأت الاشتباكات إلى حد كبير على الرغم من أن طيارين قاموا بنقل عدة طائرات عبر العاصمة إلى المطار الدولي، المغلق منذ 2014 بسبب ما لحق به من أضرار جراء اشتباكات سابقة، في محاولة لحماية هذه الطائرات.
وشاهد مراسل لرويترز طائرة ركاب من طراز إيرباص إيه319 تابعة لشركة الخطوط الجوية الأفريقية الليبية في إحدى الحظائر وبها فجوة في السقف بعد إصابتها بنيران مدفعية. ولحقت أضرار أقل بطائرتين أخريين على الأقل جراء إصابتهما بالرصاص.
ويدور هذا القتال بين إحدى أقوى الجماعات في طرابلس وتسمى قوة الردع الخاصة وجماعة أخرى منافسة مقرها حي تاجوراء بالمدينة.
وتعمل قوة الردع الخاصة كوحدة لمكافحة الجريمة والإرهاب وتسيطر على مطار معيتيقة وسجن كبير بالقرب منه. وقوة الردع متحالفة مع حكومة طرابلس وتتعرض لهجمات بين الحين والآخر من جماعات منافسة اعتقلت القوة أعضاء فيها.
وقالت قوة الردع إن المطار هوجم من قبل مجموعة يقودها شخص يسمى "بشير البقرة" وآخرين يجري ملاحقتهم بعد هروبهم من سجن تديره قوة الردع في منطقة أخرى بطرابلس.